الصوتية #٩ - الإفطار مع سبق الاصرار رمضان بي اشياء كلش حلوة ممكن تخلي الناس تحب الصيام و تنتظر رمضان، يعني الاضواء الملونه و الاكل الطيب على الفطور و التمر و اللبن و الشوربات و جمعة العائلة و احساس الاكل بعد صيام طول النهار و الكليجة الي نسويها قبل العيد و المسلسلات و الاجواء الروحانيه لرمضان، هاي كلها اشياء حلوه و لازم تهتم بيها بدل اهتمامك بمنو فاطر و ليش فاطر و تطالب بالقبض على الفاطرين، خلي دائما اجواء رمضان تكون اجواء تسامح و عفو وياكم فلان و هاي الصوتية التاسعة من عراقي بودكاست الموسم الثالث، زمان ايام المراهقة و بيوم من ايام رمضان قررنا اني و ابن خالتي و صديقي نروح نشوي وقت الفطور و نفطر سويه بحديقة بعيده شويه عن البيت، كنوع من التغيير و بالفعل لملمنا الاغراض الي نريد نستخدمها و انطلقنا، وصلنا لهناك و لكينا مكان حلو نكعد بي و فرشنا اغراضنا و بيدينا نعلك الفحم حتى نبدأ نشوي، و فجأة صديقي فتح بطل البيبسي و كام يشرب! اني وابن خالتي انصدمنا، و كمنا نصيح عليه و ليش فاطر و ميصير و مو عيب عليك و انت عود جبير و من هالامور و جنا دننتظر منه تفسير ليش هو فاطر، بس هو مقبل يبرر، المهم اذن المغرب و فطرنا و كملنا يومنا و رجعنا، بعد كم سنه، من كبرت اكثر و غيرت طريقة تفكيري و بديت اتقبل افكار هواي مجنت اتقبلها من قبل، رجعت اتذكرت هذا الموقف، و كلت بنفسي، زين اني ليش جنت كلش ظايج لان هو فاطر، ليش هلكد اثر بيه الموضوع؟ بالاخير هو حر، يريد يفطر يريد يصوم يريد يتمرغل بالكاع، اني شعليه بي؟ و ليش دا انتظر منه تبرير؟ منو اني حتى هو يبررلي؟ طبعا هذا الحجي اكو هواي ناس مراح يعجبها بس قبل ما تفوت تنتقدني بالتعليقات انتظر شويه، لان حتى لو معاجبك الحجي لازم تتعلم تسمع كل الآراء و وجهات النظر، و انت بعد براحتك تقرر يا وجهة نظر تتبنى، لازم تفهم ان طريقة تفكيرك مو بالضرورة نفس طريقة تفكير كل الناس حواليك، ولازم تفهم مدى تشددك او التزامك بمعتقدك مو بالضرورة بنفس مستوى الناس كلها، اكو ناس ممكن تكون ملتزمة اكثر منك، و اكو ناس ملتزمة اقل منك و اكو ناس مو ملتزمة تماما، واكو ناس من اديان ثانيه و اكو ناس ماعدها دين، و اكو ناس عدها دين بس متريد تطبق كلشي بي، و اني هنا مدا احجي بالدين و الدين شنو يكول و انما دا احجي عن شي ثاني تماما، لذلك لحد يفوت يكلي هذا شلون مسلم و ميتبع تعالم دينه او ميصوم او هذا شلون مسيحي و ميروح للكنيسه، احنه هنا مو شغلنا نقيم تدين الناس و نشوف حنوديهم للجنه لو للنار، و انما دا احجي عن طريقة تفكير الانسان و تنوع الطرق بتعامله ويه التدين و الدين. العراق موجود بمنطقة جغرافية مميزة و مميزة هنا مو بالضروره تكون كلمه زينه، بس مثل ما كلنا نعرف العراق بي تعدد رهيب بالاديان و المعتقدات و اللغات و اساليب الحياة المختلفة و هذا الشي خلق عدنا مزيج من مذاهب اسلاميه و مذاهب مسيحية و اديان ثانيه مثل الصابئة المندائية و اليهوديه و البهائية و الايزيدية و الكاكائية و الالحاد و غيرها من الاتجاهات و الاعتقادات الي يتبنوها العراقيين بكل انواعهم، و حتى الانسان العراقي يكدر يعيش بسلام و حتى يحس انه يعيش بوطن يحمي معتقده و يحمي افكاره و اتجاهاته، لازم يتعلم شلون يكدر يتعايش ويه كل هالتنوع، بس اذا هذا الانسان العراقي قرر انه يتدخل بحياة غيره و بقراراتهم بخصوص هاي الامور، هنا راح تصير عدنا مشكله جبيره، و المشكله الاكبر من يكون مو بس تدخل لفظي او بالكلام و هذا الشي هم مرفوض و انما يصير تجريم و حبس و عقاب، ما اتصور اكو احد بينا يريد احد يجي يكله شلون يعيش حياته و بشنو يؤمن و بشنو ميؤمن و شنو الي يطبقه و شنو الي يعيفه، لان باختصار معليه، مو شغله، يعني على سبيل المثال انت تصلي و ملتزم بصلاتك و تدري ١٠٠ بالميه انك حتروح للجنه (ولو هذا الشي مستحيل، بس لنفرض) هل من حقك تجبر جيرانك يسوي مثلك؟ حتى لو جان من نفس دينك، هل من حقك تجبره؟ لأ طبعا، هل هو من حقه انه يجبرك تعوف الصلاة؟ لا طبعاً، هل انت من حقك تروح لبيته وتفتح ثلاجته و تشيل منها كل الجبن لان انت مقتنع ان الجبن مظر بالصحة؟ لا طبعاً، و هذا الي ديصير حاليا بالعراق، بأول يوم رمضان وزارة الداخلية طلعت حملة ببعض مناطق العراق حتى يعتقلون الناس الي مصايمه! اي والله صدك دا احجي ههههههه، و هنا اني دا احجي عن وزارة الداخلية مو داعش تره، و بالفعل اعتقلوا ٣٨ واحد بحجة الافطار في نهار رمضان، اي والله صدك مدا اتشاقة! يعني انت اتخيل الحكومة تريد تتحكم بمدا تدينك و تطبيقك للدين، وزارة الداخلية الي مهمتها حماية حقوق المواطنين، دتعتقل المواطنين الي ديمارسون حقهم بالاكل، يعني انت ممكن تكون تشتغل عماله و بركبتك عائلة شكبرها و تحتاج تاكل حتى تروح لشغلك او بوقت الاستراحة من الشغل وبأمان الله و تجي الحكومة تذبك بالسجن لان جنت دتاكل، او تكونين عندج الدورة الشهرية و هي عذر شرعي بس متكدرين تاكلين بمطعم او تشترين اكل لان المطاعم هم تنسد و لتكلي شعدها طالعة و ليش متاكل بالبيت لان اكو مليون سبب يخليها ممكن تاكل بره البيت او ممكن تكون مريض سكري و تحتاج تاكل و ينقبض عليك، او تكون انت مسيحي و دتاكل و ينقبض عليك و يحطون صورتك مذلول بالانستاكرام عبالك مهرب مال مخدرات، دقيقة دقيقة، اني ليش دا ابرر للناس الفاطرة، اكلك انت ممكن تكون مسلم و مفروض عليك الصيام و هم تفطر، انت حر، هذا الشي بينك و بين ربك، الي انت مقتنع بي سوي، تريد تشتغل على نفسك و تأدي كل الفروض الي دينك فارضها عليك انت حر، بس لتفرض هذا الشي على احد، و بنفس الوقت، تريد تكون مو متدين و متريد تصلي و متريد تصوم، هم انت حر، محد راح يتحاسب بمكان احد، يعني لتتوقع انك راح تنسأل بيوم من الايام عن اعمال جيرانك، لان مو شغلك، مثل ما هو ميصير يتدخل بيك بتأديه دينك، انت هم لتتدخل بي، هاي مو مشكلتك و مو قضيتك. اكو ناس حتكلي زين و مشاعر الصائمين، مشاعر الصائمين على راسي، بس شنو بالنسبه لمشاعر الفاطرين؟ شنو بالنسبه لمشاعر الناس من الاديان الثانيه، شنو بالنسبه لمشاعر المسيحيين من يكونون صايمين و انت تاكل لحم كدامهم؟ هاي كلها اعذار دكتاتوريه، المفروض وحده من فوائد الصيام هو تعلم الصبر و تهذيب النفس، انت بهالحالة متتعلم الصبر و تهذب نفسك، انت كاعد دتلغي كلشي حواليك يذكرك بالاكل لان متتحمل تشوفه، و اكو ناس تحمل كل الناس الي حواليهم منيه انه صايم، صايم لحد يحاجيني و يعصب و يتعارك، تلكي المدرس اول ما يطب للصف يكول اني صايم و مابيه حيل و يتقاعس عن شغله، او الموضف ميشتغل و يوكف مصالح الناس بحجة صايم و مابيه حيل، وين تهذيب النفس؟ وين الصبر؟ يعني اني فاهم انك من تشوف شخص صايم لازم تحترم صيامه و تحاول متاكل كدامه او تشهيه، بس هذا الشي صحيح من يكون تطوعي، من يكون الشخص الي كدامك سوه هذا الشي من نفسه، مو انت تروح تفرض عليه صيامك، و اذا خالفك تسجنه؟ غير الي من يشوف احد فاطر يروح يكله حرام تفطر برمضان، على اساس هاي معلومه جديدة عليه و انت كشفتله عنها، تره هو يدري بهذا الشي و اذا جان يريد يصوم جان صام! مراح ينتظرك انت تذكره، و متكدر تجبره انه يصوم لان اذا جبرته انت هنا دتهدم الهدف من الصيام، الصيام شي روحاني، شي شخصي، شي انت لازم تكون مقتنع و تريد و مقرر و ناوي انك تسوي من نفسك، اي تدخل خارجي من اي احد يجبرك انك تصوم، راح يهدم المفهوم و الهدف من الصيام، لذلك فكرة الاجبار على الصيام مو احسن طريقة توصل بيها دينك للناس، رمضان بي اشياء كلش حلوة ممكن تخلي الناس تحب الصيام و تنتظر رمضان، يعني الاضواء الملونه و الاكل الطيب على الفطور و التمر و اللبن و الشوربات و جمعة العائلة و احساس الاكل بعد صيام طول النهار و الكليجة الي نسويها قبل العيد و المسلسلات و الاجواء الروحانيه لرمضان، هاي كلها اشياء حلوه و لازم تهتم بيها بدل اهتمامك بمنو فاطر و ليش فاطر و تطالب بالقبض على الفاطرين، خلي دائما اجواء رمضان تكون اجواء تسامح و عفو، مو حقد و انتقام و اجبار، وهنا انت راح تشوف الي يريد يصوم حيصوم من كلبه و مراح يهمه اذا احد اكل كدامه او حتى نزل يسبح بكلاص مي بارد مجرش قبل ساعتين من وقت الفطور. بالاخير انت حر شلون تفكر و تعليقك الي راح تكتبه هو راح يكون انعكاس لمستوى تفكيرك و اخلاقك، بالاخير اني هنا ميهمني اذا راح تصوم او متصوم، اذا حتصلي او متصلي، اذا تحب الجبن او متحبه، هذا الشي خاص بيك انت، هذا الشي لازم كلنا نتعلمه، ولازم حكومتنه هم تتعلمه، يعني بدل الرواتب الي دتندفع لموضفين الداخليه حتى يسوون هاي الحمله و يروحون على ناس مدتأذي احد و يعاملوهم معامله المجرمين، المفروض يركزون اكثر على ملاحقة المجرمين صدك، الي كتلوا طيبة العلي مثلا، الي بعد ماسمعنا اي شي عنها ولا عبالك انسانه ماتت و لتكلي ابوها انحكم، لان هاي اشاعه، والي يهربون مخدرات و يدمرون الشباب، والي ديهربون دولار و يدمرون الاقتصاد، والي ديخطفون و الي ديبوكون و الي ديبتزون، والي ديتزوجون من قاصرات، و الي ديعتدون على كبار السن بدور الرعاية و المرضى بمستشفيات الامراض العقلية و بالبيت و العنف الاسري، أكو هواي اشياء دتصير بالعراق و الدولة مدايرتلها بال و بالعكس بعض هاي الاشياء الدولة مشاركه بيها اصلا، عايفين كل هاي الاشياء و حايرين بالمحتوى الهابط و بالفاطرين برمضان و بهالامور السخيفه و الي بيها اعتداء على حقوق الانسان. و يريدون يقنعون الناس ان هاي الامور السخيفة هي سبب مشاكل العراق و من راح نحلها، راح نكدر نعيش ببلد امن و صالح للعيش البشري، بس المصيبه، انو اكو هواي ناس مقتنعه بهذا الشي. اذا عندك شك بكلامي، روح شوف التعليقات. 

رمضان كريم.