وياكم فلان و هاي الصوتية الثنين و عشرين من عراقي بودكاست الموسم الثاني، من جنت صغير جان اكو واحد صديق ابويه نروح يمه هواي، جان شخص محترم و حباب و يحب يضحك هواي و جان عنده ابن من ذوي الاحتياجات الخاصة، و جان عنده بنية فلبينية تشتغل عنده كعاملة، او مثل ما يسموها “خدامة” و جانت هيه تنظف كل البيت و تسوي اكل و دائما لازم تكون عينها على ابنه حتى ليآذي نفسه او يكسر شي، و اتذكر طلب من آبوية يركبلة كامرات بالبيت لان يكول انه مو واثق بهاي البنيه و خصوصا من يطلعون من البيت، و بالفعل آبويه ركبله كامرات مخفية بآكثر من غرفة، و اني جنت ويه ابويه اساعده بتركيبهم، بس جان عندي فضول اعرف من شنو خايف و ليش ديريد يركب هاي الكامرات، و بالفعل ركبنا هاي الكامرات و حطيناله بكل غرفة كامرة، و حطينه التلفزيون الي يعرض هاي الكامرات بالمخزن الي جوه حتى لتعرف انو موجود، خلصنا شغل و رحنا نتغدى ويه اهالينا لان هوه اهل بيته مسوين غدا و اهلي هم جايين و كعدنا ناكل، و هوه كاعد على السفرة يكول اني ما اوثق بهذولة الخدامات بس محتاجينها و الي قبلها باكت جوازها و انهزمت من البيت مع انو ما جنه مقصرين وياها بشي. و هاي الثانية ظمينه جوازها بغير بيت، فاني كلتله عمو ليش تظمون جوازها، جان يكول حتى لتنهزم، زين سؤال؟ ليش دتنهزم اذا هيه جايه من بلدها دتشتغل هاي الشغلة، الصراحة وقتها مجنت اعرف اي شي عن نظام استقدام العاملات و خدمة البيوت و هاي الامور و جان عندي كلش هواي تساؤلات ماكو الها اجابات، المهم، خلصنا الغدا و كلهم قرروا يطلعون للحديقة يشربون جاي. بينما همه ديشربون جاي، اني رحت كعدت بغرفة المخزن و كعدت كدام الشاشة الي تعرض الكامرات وكعدت انتظر، ماعرف شنو جنت انتظر بس حبيت اعرف شنو ممكن هيه تسوي لهذا الولد، لان جنت دا اشوفها كشخص شرير و ديريد يآذي هذا الطفل الي ميكدر يحجي او يعبر عن نفسة، جنت دا اباوع على وحدة من الكامرات الي موجودة بنفس الغرفة الي الولد جان كاعد بيها، مر وقت كصير، دخلت عليه العاملة و جانت جايبتله ماعون بي اكل من الغدا الي جنه دناكله قبل شوية، و حطته كدامة و بدت توكل بي بالخاشوكة، و بعد لكمتين او تلاثة، الولد دفر برجلة الطبلة الي عليها الماعون و وكع الماعون بالكاع و هيه كامت ركظت، وره دقيقة اجه ابو الولد و باوع على الماعون الي وكع و راح، اني كلت هسه تجي تنظف المكان و تجيبلة ماعون ثاني، و اذا فجآة لكي البنية طبت ركض بس بشكل جنوني عبالك اكو احد ديلحكها، اني هنا قربت على الشاشة و ركزت كلش زين دا اريد اشوف شبيها، و فجأه دخل عليها ابو الولد و بيده الحزام مالته و حصرها بالزاوية و ظل يضرب بيها بشكل هستيري، و ظل يضرب بيها و هيه بس كاعدة بالزاويه و حاطة ايدها على راسها، ظل يضرب بيها لمدة طويلة ما اتذكر شكد الصراحة، و بعدين شال الماعون و شمره عليها و راح، اني هنا انصدمت صدمة! مجنت ابد متوقع اشوف هيج مشهد بحياتي، و جنت اول مره اشوف هذا الوجه من هذا الرجال، بحيث اني طلعت مناك بسرعة، لان خفت لا يجي يظربني اني هم، مادري ليش هيج جان عبالي، المهم طلعت هناك وكعدت يم اهلي و اني طول الوقت دا افكر بالموضوع، شويه و دخل علينا الرجال مبتسم و لابس الحزام الي جان ديضرب بي البنية قبل شويه و كآنوا كلشي ماكو، اني هنا نظرتي اتغيرت لهاذا الرجال و اتغيرت لفكرة الخدمة بالبيوت بشكل عام. وبعد كم سنة من هذا المشهد، جنت كاعد بالهول و امي جاية يمها صديقتها و ديسوفلون و صديقتها جانت جايبه وياها العاملة مالتها، البنية جانت اسيوية، بس ماعرف من اي بلد الصراحة، و جانت صديقة امي تجيبها وياها لكل مكان حتى تنظف بيوت صديقاتها و كرايبها، عبالك مشتريه مكناسة كهربائية و كاعدة تفتر بيها، ولا عبالك هاي انسان و يتعب و يحتاج يرتاح او يحتاج يسوي شي بحياته غير التنظيف و تنفيذ الاوامر، و بنفس الوقت اني متآكد ان العقد ويه الشركة مال عاملات مجان بي بند يكول ان العاملة لازم تنظف كل مكان و اي مكان، المهم اول ما اجت صديقة امي و خدامتها كلتلها يلا كومي نظفيلهم البيت، و هيه كامت دتنظف، و اول ما كامت الخدامة، اندارت على امي و كالتلها ديري بالج لتبوك شي، لان شاكه بيها تكون باكت مني سوار ذهب، و كل يوم اضربها و احقق وياها و هيه تكول ما باكت، بس ادري بيهم ذوله جذابين، المهم يومها خلتها يمنا شكم ساعه تنظف و بعدين رجعناها لبيتهم، بعد كم يوم سمعت شلون تم التعامل ويه السوار المختفي، الي صار انو صديقة امي خابرت الشركة الي جابتها و كالتلهم على موضوع السوار، و الشركة دزت واحد يحقق بالموضوع، و من اكلك يحقق مو معناها راح يحقق مثل الاوادم و يسآل و يتطقس و يدور و انما استعمل اسلوب التحقيق الهمجي، لزمها و ظل يضرب بيها بكل مكان و يعذب بيها حتى تعترف وين السوار و هيه بس تبجي و تكول ما بكتها، فجاب مكينه و حلقلها شعرها و حواجبها و هيه تبجي و تكول ما بكتها، بالاخير رجعوها لبلدها، و بعد كم يوم صديقة امي لكت السوار واكع بالغرفة وره الكومدي. يعني هيه حتى مدورت زين و انما خلص قررت تذبها براس هاي البنيه المسكينه، الي فوك المعامله الزبالة و الاستغلال و سنين حياتها الي دتضيعها بنومه جوه درج لو بكاعية مطبخ علمود كم فلوس هيه مراح تاخدهن و انما راح ينطوهن لاهلها و بالاخير تحصل هيج معامله، و اني متاكد انها من راح ترجع لاهلها هم راح يلوموها و يعتبروها مقصرة بحقهم، ماعرف شلون ممكن الانسان يسوي هيج باخوه الانسان، و حتى ميفكر بشنو ديحس هذا الانسان و يعتبره ملكيته الخاصة ويسوي بي الي يريده، و بالاخير يجي واحد يكلك زمن العبودية انتهى و هذا اسمه شغل, لا حبيبي هاي عبوديه. على منو دنظحك؟ تره العبودية مستمره بس باكثر من شكل و آكثر من مسمى، و خلينا متفقين ان العبوديه هيه عبارة عن مجسم متكون من ٣ اجزاء: العبد و السيد و المجتمع. و انت بكل الحالات راح تكون واحد من هاي الاجزاء. و خلينا نبدآ بالجزء الاول و هو العبد: يعني انت حتى تتوفر عندك خصائص العبد لازم اولا تسمع الكلام و متناقش، و لازم تنفذ و متفكر، يعني اذا السيد مالك كلك روح اقتل شخص، انت تروح تقتل شخص، اذا كلك اشتغل ١٥ ساعة باليوم، تشتغلها وانت ساكت، اذا كلك علق تعليق مهين لاخوك الانسان، انت لازم تسويها مو مهم بالنسبه الك ليش و شلون، المهم تسمع الكلام، و لازم تعرف انك راح تنفذ هاي الطلبات بدون مقابل، و اذا اكو مقابل راح يكون كرامتك، و قراراتك و عقلك، و اكثر شي ينرفزني بهدا كله انو هواي ناس اختارت انها تكون عبيد، اكو هواي ناس تترجى سيدها انها تكون تحت خدمته و تنتظر رضاه و اني هنا مدا احجي على عاملات وعمال المنازل، انتو تعرفون على منو دا احجي. اما الجزء الثاني للعبودية هوه السيد، و من اكلك السيد هنا اقصد بيها الشخص الي ديستعبدك، ممكن يكون موبايلك الي بايدك هو سيدك و ممكن تكون الفلوس الي دتركض وراها هيه سيدك، و ممكن يكون الشخص مشغلك، بس الاسوء هو الشخص الي يعتبر نفسه هوه اعلى منك بالمكانه، اذا كانت مكانه اجتماعيه او دينية ، لذلك حتى تتوفر عندك خصائص السيد و يصير عندك عبيد لازم تبين للناس انك اعلى منهم و احسن منهم و اهم منهم و انو همه مجرد حشرات ممكن تدوس عليهم باي وقت او آلات تنفذ الاوامر بدون متفكر، و انو همه اهميتهم الوحيده بهالدنيا هيه انهم يريدون رضاك، لازم تستغل هذا الشي و تكون حازم بتنفيذه، حتى تظل انت بالقمة و همه لازم يرفعون راسهم حتى يشوفك، لذلك لازم تكون واثق انك واكف على كاع ثابته مثل الفلوس آو الدين آو المنصب آو استغلال الجهل، و اذا كدرت تجمع كل هاي الاشياء سويه، انت هنا تصير الاقوى و الافضل و كل الناس العدها قابليه راح تصير عبيد الك. و الجزء الثالث هو المجتمع، اذا انت مو عبد ولا سيد فانت راح تكون جزء من المجتمع الي محيط بهاي الظاهرة، رأي المجتمع بالعبودية كلش مهم، يعني المجتمع هو الي يحدد اذا نوع من انواع العبودية مسموح او لا بي، يعني اذا نروح على مثال عاملات المنازل الي ذكرته بالقسم الاول من الصوتية و ركزنا على رد فعل المجتمع من طريقة تعامل السيد او السيدة للعامل او العاملة راح نلاحظ ان الناس بالمجتمع المحيط بالسيد ما عنده مشكله بالفكرة كلها و ماعنده مشكلة بطريقة المعاملة ويه العمالة المنزلية حتى لو جانت معامله غير انسانيه، لان بالاخير هوه يشوف نفسة افضل و اعلى من هاي الناس و حتى اذا كلتله حط نفسك مكان الشخص الي ديتعرض للاستغلال و الاهانة، راح يكلك اني مو مثل هذا الشخص و اني مراح اجي برجلي لهيجي ضروف و محد جبرهم يجون من بلدهم و همه الي اختارو، و اني هنا اكلك لا طبعا، اولا معظم العاملات و العمال الي يتم استقدامهم يكونون مغصوبين من عائلاتهم او من ازواجهم، و هذا جانب مجتمعي همين و يحتاج يتعدل او ينلغي، اني اعرف عاملات اذا شهر واحد ميدزون راتبهم لاهلهم ببلدهم راح تصيرلهم مشكله و راح يعتبروهم مقصرين بحق عائلاتهم، لذلك حاول لتكون الشخص الي يزودها عليهم و يتجاهل معاناتهم، وطبعا انت حتكلي شسويلهم يعني، واني اكلك لتسوي شي بس اذا عندك او عندج صديق عنده عامل او عاملة منزلية، لتستغل هذا الشي و تطلب من هذا الشخص انو يعيرك هذا الانسان حتى ينظفلك بيتك او من هاي الامور، و بنفس الوقت لازم متسكت اذا تشوفهم يعاملوهم بطريقة غير انسانية، لان محد احسن من احد، ولتنسى اني هنا كاعد احجي عن تاثير المجتمع على عبودية العمالة بالمنازل مو الانواع الثانية من العبودية، ادري بيك ضعت هسه و متدري اني هنا دا احجي عن العمالة بالمنازل لو عن العبودية للسياسيين لو عن العبودية لرجال الدين و للمال و اني هنا اريد اكلك انها كلها عبودية بس دورك و اختياراتك تختلف بيها من نوع الى نوع، يعني انت بحالة العماله المنزلية انت اذا كنت العبد فراح تكون مكره و اذا جنت السيد فانت راح تكون مختار تكون هيج اما العبودية للسياسيين او رجال الدين او المال فانت راح تكون عبد بس باختيارك او بالوراثة و راح تنفذ الي يكوله الك سيدك و انت الممنون، و من تدرك مدى خطورة هذا الشي عليك و على المجتمع، راح تفهم شكد خسرت من حطيت نفسك بهذا المكان و راح تعرف انك على بعد خطوه وحده من انك تكون حر و مو عبد لاي احد او شي و هنا راح يكون القرار بايدك اذا تريد تكمل كعبد او تصير حر و تطلع نفسك من هالدائرة القذرة. الاختيار اختيارك و القرار الك.