وياكم فلان و هاي الصوتية الواحد و العشرين من عراقي بودكاست الموسم الثاني، قبل اسبوع تقريبا او اكثر شويه، انتشر خبر بكل مكان عن جريمة قتل صارت بجامعة المنصورة في مصر لبنية عمرها ٢١ سنة اسمها نيرة أشرف و الي قتلها جان زميلها بنفس الكلية و السبب انه اتقدملها للزواج أكثر من مرة و هيه رفضت، لان مجانت اتفكر بالزواج و تريد تكمل دراستها على حسب ما كالوا اهلها، فهو قرر انه يقتلها لان هيه رفضت، و بعد كم يوم على هاي الجريمة الي هزت الوطن العربي كله، طلعلنا بطل قصة حب ثاني وقتل زميلته بالجامعة همين بس بالاردن لأن رفضته بس هالمره هوه هددها قبلها و كاللها اذا رفضتيني راح اقتلج مثل ما المصري قتل نيرة، يعني هو ماخذه كقدوه اله، و كأنه شاف بي مثله الاعلى و شاف انه على حق، و خصوصا بعد ما جان أكو هواي ناس ايدوا القاتل و وكفوا وياه و ذبوا اللوم على البنية، و بالفعل جانت ايمان ارشيد طالبة كلية التمريض رايحة للجامعة بشكل طبيعي و لكت المجرم هناك و اتقدملها و من رفضت طلع مسدس و ضرب عليها ٥ طلقات ….. وقتلها! و انهزم قاتل ايمان و لحكوه الشرطة لحد ما انحصر بمكان و قرر يقتل نفسه و ينهي الموضوع! و بنفس الاسبوع و تكملة لمسلسل قتل النساء بالوطن العربي بالامارات طعن رجل زوجته لبنى منصور ١٥ طعنه لان تريد تنفصل عنه، يعني باختصار متكدرين تكولين لأ لأي شي و لأي احد، اذا جان زوجج أو زميلج أو اي واحد ماشي بالشارع، لأن احتمال يتنرفز و يفقد اعصابه و يقتلج. أكو هواي جرائم ثانيه صارت بنفس الاسبوع منها واحد قتل مرته بمصر و نزل للشارع يكول للناس اني قتلت زوجتي احد يروح يجيبلي جكاير، و غير طبعا قصة المذيعة شيماء جمال الي قتلها زوجها وبعدين بلغ عن اختفاءها، و الغريب هنا انو زوجها جان قاضي، يعني المفروض هذا شخص يعرف العواقب و يحكم بين الناس و ياخذلهم حقهم، مدا استوعب شلون هيج صار الموضوع عادي انك تقتل زوجتك او زميلتك او وحده من عائلتك، مثل قصة شهد العيساوي بالعراق الي قتلها أبوها و حجيت عنها قبل فتره بصوتية منفصلة بعنوان “حق شهد العيساوي”، حاليا الي قتل نيرة أشرف بمصر انحكم عليه بالاعدام، بس هل يا ترى الي قتل شيماء جمال راح ينحكم نفس الشي؟ لو الحكم هنا راح يتغير لان القاتل قاضي بالدولة؟ اكو هواي اسئلة مرتبطه بهاي الجرائم و بالعنف ضد المرأة بشكل عام بالوطن العربي، منها انو هل هاي الجرائم دتستهدف النساء بشكل خاص؟ لو حالات فردية؟ و المشكله انت اذا تحاول تدور احصائيات بخصوص هاي الظاهرة راح تكتشف ان الدول العربيه عدها نقص شديد بالبيانات المتخصصة بالجرائم ضد النساء او الي يسموها femicide و لهاذا تلكي ببعض الدول ناشطات و ناشطين همه الي يسوون الاحصائيات لهاي الجرائم لان الدولة ما مهتمه بالموضوع، و قبل ٤ شهور تقريبا الامم المتحده اعلنت اعتمادها اطار احصائي جديد مخصص لقياس الجرائم ضد النساء و هذا طبعا بهدف الوصول لتدابير وقائية أفضل و ادراك لعوامل الخطر المحيطة بالنساء. على اساس منعرف ليش تنقتل النساء بالوطن العربي، انت شوف التعليقات على هاي الجرائم بالسوشل ميديا و راح تعرف السبب، روح شوف تحليل الناس لهاي الحوادث و على منو يذبون اللوم بهاي الجرائم، روح شوف الاعلام شلون يحجي عن هاي الجرائم، بمصر ٢٩٦ جريمة قتل موجهه ضد النساء بسنة ٢٠٢١ و ١٦٥ جريمة بسنة ٢٠٢٠، يعني العدد اتضاعف تقريبا، و ٨٠ بالمئه من هاي الجرائم جانت على ايد الشريك آو العائلة، و باقي الجرائم جانت من ناس مجهولة بهدف التحرش الجنسي أو زملاء عمل و طبعا غير جرائم اغتصاب الاطفال، يعني البنيه بكل مراحل حياتها راح تكون بخطر، اذا كانت طفله أو بنت عائله أو زوجه أو موظفة أو طالبة و بالاخير يكلك شبيكم بس تحجون عن حقوق المرأة و شبيها المرأة عدنا و هم تحطون الحق عليها. أما بالعراق فوزارة الداخلية ما تنشر أو تسوي احصائيات رسمية عن الجرائم الموجهة ضد النساء بشكل خاص، لذلك ماكو ارقام توثق هاي الجرائم و هذا بحد ذاته جريمه، بس صندوق الامم المتحده للسكان ابلغ عن نسب مرتفعه لحالات العنف ضد النساء، يعني اتخيل ان ثلث العراقيات مهددات بالعنف، هذا جان تصريح ممثلة الصندوق ريتا كولومبيا لجريدة الصباح العراقية، و نتيجة للمسح الشامل الي سواه الصندوق، سنة ٢٠٢١، تبين ان ١٤ بالميه من النساء اتعرضن للعنف بانواعه من افراد العائلة و٢٩ بالمية من النساء بالعراق اتعرضوا للعنف بانواعه من أزواجهن، و يتوقع انو ٥٢ بالمية من النساء الي اتعرضن للعنف يسكتون و ميبلغون، و الصراحة برأيي اتوقع الرقم أكبر بهواي، لذلك خلونا شويه من الارقام و خلينا نشوف شلون ممكن تتعامل ويه هاي الجرائم على السوشل ميديا و بالمجتمع بشكل عام فركز وياي كلش زين هنا: أولا: لتبرر الجريمة بأى حال من الأحوال و تحت أي ذريعة، حتى اذا كان اختلاف ديني أو مظهر. لأن انت باختصار دتشارك بهاي الجريمة و دتشارك بأي جريمة بالمستقبل تصير من هذا النوع، ماكو اي مبرر يخليك تقتل اي احد، لا ديانتها ولا مظهرها و لا المكان الرايحتله ولا المكان الي جايه منه و لا حتى صلة الشخص الي قتلها بيها، اذا جان أبوها، اخوها، زوجها، حبيبها أو زميلها، و المشكله ان تبريرات الجريمة تلكيها هواي بالمجتمع و بتعليقات الناس، تلكي الي يكلك اي أكيد البنيه ضحكت عليه و وعدته، أو اكيد هيه مسويه شي خلته يوصل لهاي المرحله، و الاسخف و الاسوء من يطلعلك شخص عنده صوت بالمجتمع مثل هذا المتخلف مبروك عطية الي يكول على روحة داعية علق على جريمة قتل نيرة و كال: (بصوت مبروك عطية) “سيبي المهفهف على الخدود يطير و البسي محزق، حيصطادك الي ريقوا بيجري، و يقتلك! حياتك غالية عليكي اخرجي من بيتكو قفه لا متفصله و لا بنطلون و لا شعر عالخدود، ليه؟ حيشوفك الي ريقوا بيجري و ممعهوش فيدبحك، يلا خليه يدبحك، حافظي على روحك، خافي على عمرك” يعني انت هنا حرفيا دتهدد البنات الي ميلبسون حجاب أو ميلبسون مثل ما انت تريد و تحرض الناس انها تقتل البنات ال مو محجبات، و بمنطقك انت ان الحجاب هو الي راح يحمي هاي البنيه من هاي الذئاب البشرية، و طبعا بعد ما طلع هذا التصريح بيوم، انقتلت إيمان بالاردن و سبحان الله جانت محجبة! عبالك المجتمع العربي ديكلك دهاك لعد مدام الحجاب يمنع جرائم القتل ضد النساء. ثانيا: لتكتب تعليقات ساذجه و غبية: مثل شنو الي نزلها من بيتها و هيه الي غلطانه لانك انت دتسوي نفس الي سواه مبروك عطيه، انت دتبرر هذا الفعل و دتدور على سبب يقنع الناس انو الي قتلها جان حباب و كيوت و هوه قتلها بالغلط اصلا، الموضوع كلش ميتحمل هيج نوع من التعليقات الغبيه، مثل الي ديمشي بالشارع و يطلعوله سلابه، متكدر تكول ليش طلع من بيتهم و شعده طالع، ثالثا: اذا شفت تعليقات غبيه من نوعية: “ليش البنيه ما نطته فرصه للولد مو يمكن يكون خوش ولد، مو احسن ما تموت؟ يعني تنخطبله فتره و تشوفه شلونه، جان هذا كله ما صار، اكيد هوه هسه ارتاح لان مراح تكون لاحد غيره” اذا شفت هيج نوعية من التعليقات اريدك تضرب صاحب التعليق بالقندره، لان هذا اغبى شي ممكن احد يكتبه عن هذا الموضوع و للاسف شفت هواي تعليقات من هذا النوع، لدرجة ان اكو ناس على السوشل ميديا دتجمع تبرعات حتى يدفعون دية البنيه الي انقتلت حتى ينشال حكم الاعدام عن الي قتلها، و اكو ناس ثانيه عينت محاميين بمبالغ خياليه حتى يدافعون عن هدا المجرم، لدرج ان المحامي الي ترافع عن حسني مبارك يريد يترافع عن هذا المجرم، ماعرف هل هو نوع من انواع العناد المجتمعي ويه هاي الجرائم! لو شنو القصة؟ لان دا اشوف الناس دتسوي اي شي بس في سبيل ان العداله ما تتحقق، احس ان المجتمع ديحارب بكل الطرق في سبيل ان الجرائم ضد النساء تستمر! و أخيرا: حاول انك تفهم ان الجريمه هي جريمه اذا جانت ضد مرأة او رجل، ماكو شي ممكن يقلل من مستوى الجريمة مهما كانت مبرراتها، ضروري نلكي حلول واقعية لهاي المشاكل المجتمعيه و نلكي طرق نحمي بيها المرأة غير انتقاد لبسها أو شغلها أو اسباب خروجها من البيت، لان تره حتى الي كاعده بالبيت ما خلصت من هاي الجرائم و من هاي الانتقادات، خليك انسان واعي و افهم انك لازم تحترم البنت اذا رفضتك، اني مدا اكلك لتنعجب بزميلتك بالشغل او بالكليه، بس لازم تعرف ان البنت من حقها انها ترفض وجودك بحياتها، و مو محتاجه انها تبررلك همين، لازم تفهم هذا الشي، و لازم تكوف بوجه اي مجرم يحاول يلكي تبريرات لجريمته، أو على الاقل لتوكف وياه!